17‏/12‏/2011

أنواع الألماس



الألماس " Diamond "
الألماس كلمة يونانية " أداماس " " " adamao وتعني الحجر الذي لا يتلف ولا يقهر ، أصله كربون تحت ضغط عالٍ جداً ، وهو ملك الأحجار الكريمة بما يمتاز به من سحر وجاذبية وروعة وجمال وشهرة عظيمة ، ويقتصر تداوله على الأغنياء وذوي المال والثراء .
Diamonds cut diamonds "


والألماس حجر طبيعي براق متلأليء جميل المنظر ، وكل قطعة منه تسمى " اللامعة " بسبب قطعها بمعدل 58 وجهاً ، وهذه السطوح تعطي الألماس بريقه المتلأليء ، وخصوصاً عندما يدخل الضوء في الألماسه ويمر عبر سطوحها فإنه يكسر أشعة الضوء ويحللها ويعطي الضوء تألقاً ولمعاناً لا مثيل له ، وهذا ما يجعله متفوقاً على معظم الجواهر والأحجار الكريمة ..
وهناك مثل إنجليزي .... " Diamonds cut diamonds " ... ومعناه ... الماس يقطع الماس ، ويدل على أن لا سبيل على التغلب على القوة والصلابة إلا بصلابة وبقوة مماثلة ....
ومن خلال هذا المثل تتضح أهم خاصية في الألمــاس ألا وهي ... القوة والصلابة ... حيث يعتبر أقوى حجراً حتى الآن ، و يتميز أيضاً بامتصاص الحرارة ولا يقطعه سوى قطعة أخرى من الألماس .
ويقابل هذا المثل في العربية ...


إن الحديد بالحديد يفلح
لا يفل الحديد إلا الحديد . .




ويستعمل الألماس إما في الصناعة أو في المجوهرات . أما الألماس المستخدم في الصناعة فغالباً ما يكون مليئاً بالفواصل معتماً وبه بعض الشوائب ، وأما النوع المستعمل في المجوهرات فيتميز بشفافية اللون وخلوه من الكسور والشوائب .
ولقد عرف الألماس قبل الميلاد واستخرج من الهند بجوار حيدر آباد ، ثم استخرج من البرازيل عام 1670م ، ولم يعرف أنه الألماس إلا في سنة 1721م . ثم اكتشفت مناجمه النفيسة بعد ذلك في جنوب أفريقيا سنة 76م ، ويستخرج منها 95 % من مجموعة الألماس في العالم .



أنواع الألماس ...


صنف العالم العربي الجواهري المعروف بـ التيفاشي الألماس إلى نوعين هما :


1 - الألماس الزيتي : وهو حجر يخالط بياضه صفرة كلون الزيت ، وهو شبيه بالزجاج ، له شعاع عظيم وضوؤه يشبه نور قوس قزح ، وهذا أجود أنواعه .


2 الألماس البلوري : وهو حجر أبيض شديد البياض كالبلور .


التركيب الكيميائي للألماس :


يتشكل الماس في الطبيعة كبلورات رباعية الأوجه بحيث تترابط كل ذرة كربون مع أربع ذرات أخرى مما يجعل الماس صلباً جداً " أصلب مادة موجودة في الطبيعة " والسبب في ذلك فهو أن ذراته مشدودة بقوة إلى بعضها ومتواجدة في ترتيب هندسي يجعل من الصعب كسر هذه الأربطة ..


شكل الألماس :



تتكون بلورة الألماس الغير مصقول على ثمانية أجناب مستوية يمكن تقطيعها إلى أشكال مختلفة لعمل الأحجار الكريمة ، والوحدة المستخدمة في قياس الألماس هي القيراط ( Carats ) ويبلغ وزنه 0،2 جم ، وجدير بالذكر أن أكبر ألماسة عرفت في التاريخ حتى الآن بلغ وزنها 3106 قيراط .


صفات الألماس .


ناعم الملمس .
له شعاع عظيم أشبه بنور قوس قزح ..
يتكهرب عند الحك وينبعث منه الضوء ..
أشد المواد صلابة سواء الطبيعية منها أو الاصطناعية ..
تشقه الأشعة السينية ولا يشقه الزجاج ، وتلك ميزة يتميز بها عن غيره من الأحجار .


خصائص الألماس الفيزيائية والكيميائية :


بلوارت الألماس تنتمي إلى نظام مكعب متساوي القياسات يكوّن بلورات جميلة على هيئة ثمانية أوجه ، ودرجة صلابته ( 10 ) ..
وهذا الرسم البياني ... يوضح شدة صلابة الألماس حسب مؤشر موس .


وعلى ذلك فهو يعتبر أصلب الأحجار الكريمة ، وزنه النوعي ما بين ( 3،47) إلى ( 3،55) ..
وهذا الرسم البياني للكثافة .. حيث يوضح الفرق بين كثافة الجرافيت والألماس ..


معامل انكساره ما بين ( 2،417) إلى ( 2،419) .
وللألماس له عدة ألوان ، فمنه البرتقالي والأصفر والأسمر والأخضر والأبيض المائل للزرقة والأحمر ، وندرة الألماس الأزرق تجعل أسعاره خيالية تماماً ...


ومن خواصه أيضاً يعتبر الألماس من السموم القاتلة ، القطعة الصغيرة منه إذا حصلت في الجوف ولو بقدر السمسمة خرقت الأمعاء .
ويعتبر الألماس عازل للتيار الكهربائي ، أما بالنسبة للجرافيت فعلى العكس من ذلك فهو موصل جيد والكهرباء ..
ولايذوب الألماس أو ينحل في الحمض ... والشيء الوحيد الذي قد يتلف الألماس هو الحرارة الشديدة ...

لماذا الألماس سريع الإنكسار مع أنه أصلب المواد؟.



لأن صلابة مادة من المواد تقاس بدرجة تأثيرها بالحك ثا غيرها، ولذلك يصح قولنا أن الألماس أصلب المواد، لأنه لا يمكن نحته إلا بآلة من المالمى. أما المتانة فهي تقاس بدرجة مقاومة مادة لصدمة، الصوان أقل صلابة من الألماس، لكنه أمتن منه بل من الفولاذ أيضأ.




كيف يمكن تقسيم بلورة الألماس ..؟؟


يسمى المستوى الذي يمكن في اتجاهه تقسيم البلورة بمستوى الإنقسام ( Cleavage Plane ) ، وهذا المستوى يكون في العادة موازياً لأحد الأوجه ، وإذا شطرت البلورة في اتجاه مستوى الإنقسام كان السطح الناتج مستوياً ، أما عند محاولة تقسيمها في اتجاه أي مستوى آخر فإنها تتحطم تماماً ..


و تنقسم عملية قطع الألماس إلى خمس مراحل ، وهي :


1 الفحص :
فحص الخامة جيداً لمعرفة فصيلة البلورة وشكلها لأنها في كثير من الأحيان تكون معوجة ومشوهة ..


2 الشق :
الأحجار الخام التي لا تصلح للقطع الجيد ، وكذلك التي تحتوي على عيوب فنية ، ولهذا تشق بطريقة فنية تبعاً لفصيلة بلوراتها .
3 النشر :
النشر لتحويل القطعة الخام إلى جوهرة حقيقية ، حيث تقسم إلى عدة أجزاء صغيرة .


4 القطع " التفصيل " :
القطع ، في هذه العملية يتم إعطاء الحجر الشكل المطلوب ثم يصقل . وأهم شيء عند عملية الصقل إزالة عيوب الحجر بدقة وتشكيله بالصورة المرغوبة دون التضحية بأي ذرات من الحجر وفقدها .


5 الصقل :
الصقل ، وتشمل هذه العملية تشكيل أسطح الحجر المختلفة في الشكل المطلوب سطحاً بعد سطح .


كيفية تكوينه :


يحتاج تكوين الماس الطبيعي إلى ظروف غير عادية " أي إلى درجة حرارة وضغط هائلين " . ولذا فهو يتكون في الطبقات العميقة من القشرة الأرضية ، وفي الأماكن الغنية بالماس ، يطفح مصهور الماس على السطح ويتجمد ، ولكن ذلك لا يحدث إلا نادراً .


إذن ..... ألا يمكن للإنسان أن يصنع الماس بنفسه ..؟؟


يعرف تاريخ العلم المحاولات العديدة لإنتاج الماس صناعياً ولم تنجح تلك المحاولات كلها ، اما لأن أساس الطريقة كان خطأ أو لأن القائمين على التجارب لم يجدوا الأجهزة التي تمدهم بدرجات الحرارة والضغوط العالية معاً . وفقط في منتصف الخمسينيات من هذا القرن ، اكتشفت الهندسة الحديثة الحل الأخير لمشكلة إنتاج الماس صناعياً . وكما كان متوقعاً فالجرافيت هي المادة المفضلة التي يبدأ بها التفاعل ، وذلك بتعريضها لضغط يصل إلى مائة ألف ضغط جوي ، قد تصل إلى ثلاثة آلاف درجة مئوية .
والآن يتم إنتاج الماس صناعياً في العديد من بلدان العالم .


هل يمكن لأي شيء أن يكون أكثر مثالية من الماس .؟
فتركيبه البلوري هو الأكثر اكتمالاً في عالم البلورات . فذرات الكربون ترتيبها الهندسي مثالي ، مما يجعل بللوراته غاية في الصلابة .
وإذا كان لا يمكننا أن نجعل الماس أكثر صلابة ، فإنه من الممكن صنع مادة أكثر صلابة من الماس ..
ولإنتاج مثل هذه المادة أعد الكيميائيون المادة الأساسية .. إنها مركب كيميائي من البورون والنيتروجين ويسمى بنيتريد البورون ( Boron nitride ) .
والتركيب البلوري لهذا المركب يشبه التركيب البلوري للجرافيت . ولهذا سمي نيتريد البورون فيما بعد بالجرافيت الأبيض .



وإذا كان من الممكن تحويل الجرافيت الأسود إلى ماس ... فلماذا لا يمكن الحصول على مادة مشابهة للألماس من الجرافيت الأبيض ..؟


لأن الناتج هو البورازون ( Borazon ) ، وهي مادة تفوق الماس في الصلابة ، فبينما تخدش السطوح الملساء للماس ويمكنها تحمل درجات الحرارة العالية ، فليس من السهل أن تحرق البورازون . ومازال البورازون باهظ الثمن ، وهناك بعض الجهود التي تبذل من اجل تخفيض سعره .
ولقد أشبع حديثاً أن اعلماء اليابانيين نجحوا في تحضير مادة أكثر صلابة من الماس .. لقد عرضوا سيليكات الماغنيسيوم ( magnesium Silicate ) وهو مركب كيميائي يحتوي على الماغنيسيوم والسيليكون ، والأكسجين لضغط 150 طناً على السنتيميتر المربع ، وليس هناك أي تفاصيل كثيرة عن هذا المركب .


طريقة جديدة لإنتاج الماس من الغازات الجوية ...


تبدو فكرة تصنيع الجواهر من الهواء فكرة غريبة وغير معقولة أبدا, ولكن في خطوة مذهلة حققها علماء في الصين, نجح هؤلاء العلماء في صنع أحجار ماس صغيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء، الذي يعتبر أحد غازات البيت الزجاجي، المسؤولة عن ظاهرة السخونة العالمية
وقد تمكن فريق البحث في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالصين, من تحويل نفايات الغازات إلى جواهر بطريقة سهلة وغير مكلفة، وأكثر فعالية من الطرق الحالية المستخدمة في تصنيع الماس، التي تحتاج إلى ضغط عال، يصل إلى خمسة ملايين جوية, وهي وحدة ضغط تعادل ضغط الهواء عند سطح البحر, ودرجات حرارة عالية تبلغ 1400 درجة مئوية


وقام الباحثون الصينيون بتصنيع أحجار الألماس، من خلال تفاعل كيميائي بين غاز ثاني أكسيد الكربون والصوديوم المعدني، في فرن مضغوط، على درجة حرارة 440 درجة مئوية, وضغط يبلغ 800 جوية, وهي أقل درجة حرارة مسجلة حتى الآن في تصنيع الماس, ويتم الحصول بعد 12 ساعة من التفاعل على حبيبات الألماس، التي تم فصلها عن كربونات الصوديوم والجرافيت وثاني أكسيد الكربون المتبقي دون تفاعل


وأوضح العلماء أن الصوديوم المعدني مادة خطرة, لأنها تتفاعل بشدة وقوة مع بخار الماء, لذا تم إضافة كميات فائضة من ثاني أكسيد الكربون، للتأكد من استهلاك تلك المادة بصورة كاملة, مشيرين إلى أن هذا التفاعل قد أجري أكثر من 80 مرة، دون أية مشكلات في السلامة


وسجل فريق البحث في العدد الأخير من مجلة الجمعية الأمريكية للكيمياء, أن أقطار أحجار الماس الأولى وصلت إلى حوالي ربع الملليمتر, وهو حجم صغير جدا لا يناسب خواتم الزواج أو الأقراط أو القلائد, ولكن قد يستفاد منه في أدوات القطع والكاشطات الصناعية


وقال الباحثون إنهم استطاعوا تحسين العملية إلى حد يمكن فيه صناعة أحجار ماس أكبر بحجم يبلغ 1.2 ملليمترا, وهي شفافة، عديمة اللون، ويمكن استخدامها في المجوهرات


وبالرغم من أن هذه العملية تجرى بدرجات حرارة معقولة, يرى الخبراء في كلية كنج بلندن, أن الضغط الجوي المستخدم فيها ويبلغ 800 جوية ما يزال خطيرا, مشككين في قدرة هذه الماسات الصغيرة والرملية على التنافس مع الألماس المنتج بالطرق الصناعية التقليدية، على الرغم من إمكانية تحسينه، إلا أنه قد لا يصل إلى نفس مستوى الألماس الحالي الطبيعي أو أن ينافسه .



تقييم الألماس ..
1 اللون : كلما كان اللون شديد التركيز فائق اللمعان ازداد الألماس روعة وجمالاً . والألماس الأزرق أغلى الألماس قيمة وأكثرها ندرة .
2 الوزن : كلما كان الألماس ذا وزن عالٍ وحجم كبير حاز على قيمة أعلى ومكانة أرفع .
3 النقاوة : كلما كان الألماس خالياً من الشوائب والعيوب نقياً لا تشوبه شائبة فإن سعره يكون مرتفعاً .
4 التناسق الفني في قطع الألماس وصقله : إن عملية قطع الألماس وصقله لها دور رئيسي في إظهار قيمته ، لذا يجب أن يقوم بهذه العملية مختصون أكفاء ذوو خبرة كافية ومهارة عالية . وكلما كان قطع الألماس وصقله ذا تناسق ملائم ازداد بريقاً ولمعاناً وحاز على قيمة أعلى .



أكبر ماسات في العالم ..


لعل أكبر ماسة في العالم وأكثرها شهرة هي ألماسة كولينان " Cullinan " التي وجدت في منجم " برميير " في جنوب أفريقيا عام 1905 م ، وقد كانت هذه الماسة تزن قبل القطع والصقل (3106) قيراط ، أي ما يعادل ( 621 ) جراماً تقريباً ..


وأما الماسة تيفاني ( Tiffany ) التي تزن ( 128 ) قيراطاً ، أي ما يعادل ( 25 ) جراماً ، فهي أكبر وأجمل ماسة صفراء في العالم ، وبالإضافة إلى شدة صفائها وشفافيتها فإن لها سحراً وجاذبية لا تقاوم .


وكذلك ماسة كوهينور ( Kohi-Noor ) التي تعني بالفارسية ( جبل النور ) وتزن ( 6 ) قيراطاً ، أي ما يعادل ( 37،2 ) جرام ، وتعد من أشهر ماسات العالم لما لها من سجل تاريخي حافل بأعمال القتل و إراقة الدماء . ويرجع الخبراء تاريخ اكتشاف هذه الماسة إلى عام 1304 م ، حيث تنقلت بعد هذا التاريخ بين حكام الهند وأمرائه ، وأخيراً قدمت هدية من قبل شركة الهند الشرقية للملكة فيكتورياملكة انجلترا عام 50 م ، وهي موجودة الان في برج لندن ضمن جواهر التاج البريطاني .


وفي عام 53 م عثرت امرأة زنجية في مناجم ( باجاجم ) بالبرازيل على ماسة نجمة الجنوب ( The Star of the South ) وهي من أكبر الماسات في بلاد البرازيل . فكوفئت بمنحها الحرية وأعتقت وأعطيت معاشاً طوال حياتها . وقد زادت قيمة تلك الماسة كثيراً بعد قطعها وصقلها ، وقد اشترتها إحدى الشركات الفرنسية وأطلقت عليها تلك التسمية .


وأما الماسة فيكتوريا ( Victoria ) فقد جاءت إلى انجلترا من أفريقيا عام 84 م ، وقد قيل إنها سرقت من منجم ( ياجر سفونتين ) ثم هربت إلى انجلترا ، ثم قطعت إلى ماسة ( 4،5 ) قيراط ويطلق عليها أحياناً اسم " الأمبريال " أو الأبيض الكبير .


وكذلك يكتنف الغموض الماسة هوب ( The hope ) التي تعتبر أكبر ماسة زرقاء في العالم ، وهي تزن حوالي ( 45 ) قيراطاً ، أي ما يعادل ( 9 ) جرامات . ولهذه الماسة مكانة خاصة في عالم الألماس لأنها الماسة الوحيدة في العالم التي تطلق أضواء فوسفورية حمراء حيرت العديد من خبراء الألماس والأحجار الكريمة . ولقد انتقلت بين أيدي كثير من الحكام والأثرياء ورجال الأعمال ، حيث رافق سوء الحظ مصير كل من اقتناها ، وأخيراً في عام 1958 م تبرع بها رجل أعمال أمريكي إلى متحف ( سميشونيان ) في الولايات المتحد الأمريكية...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق